ابن قيم الجوزية

76

البدائع في علوم القرآن

من ص ( 63 ) وموقف الزمخشري من أهل السنة وتعقيب ورد الشيخ الجليل « أبو موسى » . د - استشهاد صاحب « الفوائد المشوق » بعدة أحاديث لا يخفى وهنها عن ابن القيم وهو صاحب « المنار المنيف » وهذه الأحاديث بين الضعيف والموضوع ولن نتعرض للأحاديث الضعيفة ، حيث إن من أهل العلم من يجيز الاحتجاج بها ، أما المكذوبة فهو زور وبهتان . . . كقوله : « إياكم وخضراء الدمن . . . » وقوله : « المعدة بيت الداء . . . » فهو من كلام الحارث بن كلدة ، ولا يصح رفعه . أما قوله : « خضراء الدمن » فقد قال الألباني : « ضعيف جدا . . . » . وقوله : « أصحابي كالنجوم . . . » موضوع فهذا مما لا يفوت ابن القيم معرفته . . . من ( 9 - 11 ) اه . وهذا من الباحث نظر جيد ، وممّن نبّه على هذا الأمر - أي هذه العلة في دفع صحة نسبة الكتاب - فضيلة الشيخ « بكر » في كتابه ص ( 291 ) . ثم يصل الباحث إلى أهم النقاط التي رجحت عندي صحة ما ذهب إليه في نفي صحة نسبة هذا الكتاب لابن القيم ، ثم - وهذا هام جدا - بيان صاحب هذا العمل الممتع . ه - يقول الباحث : ( ولمعرفة ذلك هداني اللّه للإجابة عن السؤال من خيط رفيع جدا ، وهو عنوان القسم « الحادي والعشرين » من أقسام فنون المعاني ( 136 ) جعل صاحب الفوائد المشوق عنوانه « الاحتجاج النظري » وقال فيه : وبعض أهل هذا الشأن يسميه « المذهب الكلامي » . . . إلخ ، وتذكرت أن هذا الكلام قد مرّ بي من قبل في تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي ( ت 745 ه ) عند قوله تعالى : قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ . . . [ آل عمران : 154 ] يقول أبو حيان : « هذا النوع عند علماء البيان يسمى « الاحتجاج النظري » وهو أن يذكر المتكلم معنى يستدل عليه بضروب من المعقول . . . » إلخ . وقد حاولت معرفة من استخدم مصطلح الاحتجاج النظري من علماء البيان ، فلم أعثر على ذكره إلّا لدى شيخ أبي حيان « ابن النقيب » كما نص السيوطي . يقول : وسمّاه ابن النقيب « الاحتجاج النظري » كما في شرح عقود الجمان في علم البيان للسيوطي ص ( 123 ) . وهنا طرقني السؤال : إذا لم يكن أحد غير ابن النقيب استخدم مصطلح « الاحتجاج النظري » فلم لا يكون الكتاب المسمى بالفوائد المشوق هو نفسه كتاب « ابن النقيب » ؟ وبتتبع ما وصلت إليه يدي من كتب البلاغة التي بين أيدينا اليوم فلم أجد في واحد منها إطلاق تسمية « الاحتجاج النظري » على « المذهب الكلامي » إلّا في « الفوائد المشوق » ) . و - يقول الباحث : « . . . فلما ذا إذا لا يكون هذا الكتاب إلّا مقدمة ابن النقيب في علم